شرح
من دون تقصير فهو ضرر قطعاً لأنّهم في خدمة إجراء أحكام الدين من قبل الشارع المقدّس ، والظاهر أنّ الأمر في عرف العقلاء أيضاً هكذا ، ففي الحقيقة الشريعة الإسلامية أمضت سيرة العقلاء هنا .
ويا ليت أنّ المصنّف ( قدس سره ) لم يذكر هذه المسألة وكذا المسألة الرابعة والخامسة مختلطة بمسائل شرب الخمر ، فإنّها مسائل عامّة شاملة لجميع أبواب الحدود ، وقد أجاد في « الجواهر » حيث إنّه ذكر لها فصلًا خاصّاً بها .
الثاني : إذا كان القتل لا بسبب إجراء الحدّ خطأ ، بل بسبب بعض العوارض كما إذا أحضر الحامل للتحقيق فخافت فأسقطت حملها من دون تقصير من ناحية القاضي فدية الجنين أيضاً في بيت المال .
والوجه فيه ليس القاعدة السابقة لعدم وجود الخطأ هنا ، بل الوجه فيه أمران :
1 - إلغاء الخصوصية وتنقيح المناط عن مورد القاعدة وروايتها فإنّ العرف لا يفرق بين المسألتين ويرى أنّ الملاك فيهما واحد وهو كون القاضي في خدمة مصالح المسلمين ، كما أنّ بناء العقلاء أيضاً في المسألتين واحد .
2 - شمول قاعدة لا ضرر له كسابقة والله العالم .