شرح
2 - هنا روايات وردت في الفقّاع يمكن الأخذ بها في الخمر بالأولوية :
منها : ما رواه الوشّاء قال : كتبت إليه - يعني : الرضا ( ع ) - أسأله عن الفقّاع ، فكتب : « حرام ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر » قال : وقال أبو الحسن ( ع ) : « لو أنّ الدار داري لقتلت بايعه ولجلّدت شاربه . . . » « 1 » .
ومنها : ما رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن سليمان بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : ما تقول في شرب الفقّاع ؟ فقال : « هو خمر مجهول يا سليمان ! فلا تشربه ، أما يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلّدت شاربه ولقتلت بايعه » « 2 » .
إنّ الروايتين تدلان على قتل بائع الفقّاع فإذا كان بائع الفقّاع محكوماً بالقتل فقتل بائع الخمر أولى .
ولكن يرد عليهما إشكالات :
1 - أنّ الرواية لم تتعرّض لحكم المستحلّ بل تعرّضت لحكم البائع .
2 - أنّ حرمة الفقّاع ليست من ضروريات الدين ، فإنّ كثيراً من العامّة يستحلّونه .
3 - هل يكون البيع أشدّ عقوبة من الشرب فإنّهم لم يحكموا بقتل مستحلّ شارب الفقّاع فكيف حكموا بقتل مستحلّ بيعه .
4 - أنّهما معرض عنهما عند الأصحاب فإنّ الأصحاب لم يفتوا بقتل بائع الفقّاع .
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ الروايتين ناظرتان إلى بائع يستحلّ البيع لا كلّ بائع ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 365 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 365 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 2 .