شرح
ويدلّ عليه أيضاً غيرها « 1 » .
وأمّا التفصيل بين الخبز الذي عجن بالمسكر وغيره فهو مبنيّ على ثبوت أكل النار أجزاء الخمر ، فلو ثبت ذلك ولم يكن الخبز مسكراً أمكن الحكم بعدم الحدّ وإن كان حراماً من باب النجاسة على القول المشهور بنجاسة الخمر ، وعلى كلٍّ حالٍ فهو نزاع موضوعي لا حكمي .
بقي هنا شيء :
يمكن اعتباره من الفرع الخامس في المسألة ، وهو أنّه لا إشكال في إلحاق الأكل بالشرب كما في الثريد بالخمر لإلغاء الخصوصية قطعاً ، وكذا إلحاق المبلع به ، كما إذا جعل الخمر في كبسولة فبلعها ولكن هل يلحق به سائر الطرق التي يدخل المسكر منها الجوف كما إذا جعلها سعوطاً ، أو احتقن بها ، أو اكتحل بها ، أو أشربها جسمه من طريق التزريق في العضلات أو الوريد ، أو تدخن بها كما إذا جعل التتن فيها حتّى نفذت في أعماقه ، ثمّ يبس ، إلى غير ذلك من أشباهها وما كان على شاكلتها .
والإنصاف أنّه إذا حصل منها حالة السكر أمكن الحكم بحرمتها للتعليلات الواردة في الأخبار .
منها : ما رواه علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال : « إنّ الله عزّوجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 2 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي
هامش
( 1 ) . لاحظ : وسائل الشيعة 339 : 24 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 17 ، الحديث 7 ، والباب 18 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 342 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 1 .