تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
مضمرة محمّد بن علي بن عيسى من حلّية اللحم المطبوخ الذي جعل فيه العصير « 1 » . ويجري فيه أيضاً ما ذكرنا في العصير العنبي من نوعي الغليان ، ولا يحتاج إلى الإعادة . أمّا النجاسة فلا دليل عليها قطعاً إذا كان من قسم الغليان بالنار ، لا ما إذا غلى بنفسه وصار مسكراً ، وأمّا الحرمة فقد اختلف فيها الأصحاب ، وإن كان المعروف فيه الحلية لا سيّما في العصير التمري ، بل قد ادّعي الإجماع فيه ولكن عن جماعة من المتأخّرين ، الحرمة « 2 » . وعمدة ما يمكن الاستدلال به على الحرمة فيهما هو إطلاق صحيحة ابن سنان عن الصادق ( ع ) قال : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 3 » ومثله غيره . بناءً على شمول العصير لما يؤخذ منهما أيضاً ، ولكن أورد عليه بأنّ الإطلاق محمول على خصوص العصير العنبي ، وإلا يلزم تخصيص الأكثر لشمول الإطلاق عصير الفواكه وغيرها أجمع ومستهجن قطعاً ولا أقلّ من إبهام الحديث ، والقدر المتيقّن منه هو العنبي . ولكنّ الإنصاف انصرافه عن غير العنبي والتمري والزبيبي لقرائن معلومة فلا يشمل عصير سائر الفواكه . وإن شئت قلت : ينصرف الإطلاق إلى الفرد الغالب والغالب ما يؤخذ من الثلاث ، ولا وجه لاختصاصه بالعنبي بعد كون الجميع متعارفاً ، بل لعلّ الزبيبي
هامش
( 1 ) . لاحظ : وسائل الشيعة 288 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) . راجع : مستمسك العروة الوثقى 399 : 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 281 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 .