تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
الطائفة الثانية : ما تدلّ على حرمته إذا غلى بنفسه 1 - ما رواه ذريح قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا نشّ العصير أو غلا حرم » « 1 » . فقد جعل الغليان قريناً للنشيش ، والنشيش هو الصوت المسموع منه - كما يظهر من متون اللغة - والغليان هو ما يرى من تصاعد الفقّاعات ، وكلاهما من مقارنات الإسكار أو من مقدّماته . 2 - ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن شرب العصير قال : « تشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه » ، قلت : أيّ شيء الغليان ؟ قال : « القلب » « 2 » . وإسناد الغليان إلى نفس العصير وتفسيره بالقلب أيضاً شاهد على ما ذكرنا ، فإنّ الغليان بالنار ليس أمراً يحتاج إلى السؤال . 3 - ما رواه محمّد بن عاصم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا بأس بشرب العصير ستّة أيّام » ، قال ابن أبي عمير : معناه ما لم يغل « 3 » . ومعناه هو الغليان من قبل نفسه بقرينة ذكر ستّة أيّام يعني بسبب طول المكث كما هو ظاهر . 4 - ما رواه صاحب « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد ( ع ) أنّه قال : « الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد فإذا تغيّر فلا تشربه ونحن نشربه حلواً قبل أن يغلي » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 287 : 25 - 288 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 287 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة والأطعمة ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 287 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة والأطعمة ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل 28 : 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 2 .