المسألة ( 2 ) : لا فرق في المسكر بين أنواعه كالمتّخذ من العنب : وهو الخمر ، أو التمر : وهو النبيذ ، أو الزبيب : وهو النقيع ، أو العسل : وهو البُتع ، أو الشعير : وهو المزر ، أو الحنطة أو الذرة أو غيرها . ويلحق بالمسكر الفقّاع وإن فرض أنّه غير مسكر ، ولو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ .
شرح
تتمة الكلام في حدّ المسكر
أقول : في المسألة فروع ثلاثة : الفرع الأوّل : أنّه لا فرق بين أنواع المسكرات إذا صدق عليها هذا العنوان بسبب ما فيه من أثر السكر الذي قد عرفت تحديده ، فقد قال صاحب « الجواهر » : « لا إشكال نصّاً وفتوى في أنّه يستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات التمرية والزبيبية والعسلية المسمّاة بالنبيذ والنقيع والبتع والمرز المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرة ، بل كذا لو عمل من شيئين أو ما زاد ، خلافاً لأبي حنيفة في بعضها » . ثمّ قال : « نعم في « كشف اللثام » بعد ذكر الحكم بالحدّ عندنا بتناول قطرة من المسكر لو مزجها بالغذاء أو الدواء قال : وإن لم يتناوله ما في النصوص من لفظ الشرب فكأنّه إجماعي » « 1 » . هذا ، ولكن المحكيّ عن بعض العامّة خلاف ذلك فقد قال صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » : « اختلف العلماء في حكم شرب الأنبذة ، الحنفية قالوا : الحدّ في غير الخمر من أنواع الأنبذة إنّما يتعلّق بالسكر فقط فنقيع التمر والزبيب إذا غلىهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 451 : 41 .