شرح
بقي هنا أمور :
أحدها : لا ينبغي الشكّ في أنّه أيضاً مشروط بعدم الخوف ، لإمكان إلغاء الخصوصية من المسألة السابقة ، مضافاً إلى ما ورد في حديث فضل بن شاذّان « 1 » . نعم ، إذا كانت دعواه سبباً لإضلال الناس وفساد المذهب ولو في قطر من الأقطار يجب قتله من دون ملاحظة الخوف والخطر ولو بلغ ما بلغ .
كما أنّ الظاهر عدم الحاجة إلى إذن الحاكم الشرعي ، لظهور بعض الروايات السابقة ، ولكونه أولى من مسألة السبّ من هذه الجهة .
ثانيها : الظاهر عدم الفرق بين المسلم والكافر ، حتّى أنّ من أنكر في مسألة السبّ القتل كأبي حنيفة استناداً إلى أنّ ما عليه من الكفر أعظم ينبغي أن يقول بوجوب القتل هنا ، لأنّ دعوى النبوّة الباطلة أعظم من الكفر قطعاً ، وما في بعض الكلمات من احتمال عدم شموله للكافر نظراً إلى أنّه خرج من كفر إلى كفر ، كما ترى ، للفرق الواضح بين الكافرين .
ثالثها : الظاهر عدم الفرق بين تأثير دعواه ومتابعة جماعة قليلة أو كثيرة منه وعدمه ، لإطلاق بعض النصوص السابقة .
رابعها : الظاهر عدم قبول توبته لإطلاق النصوص والفتاوى أيضاً ، اللهمّ إلا أن يقال : إنّها منصرفة عمّن استردّ دعواه وحكم ببطلان ما كان عليه ، وتاب توبة ظاهرة ، وجهد في رجوع من آمن به لو فرض ذلك ، فتأمّل .
المسألة الثانية : إذا أظهر إنسان الشكّ في نبوّة نبي الإسلام ، بأن قال : لا أدري أنّ محمّداً ( ص ) كان صادقاً أم لا ؟ وكان على ظاهر الإسلام حكم بقتله ، كما في « الشرائع » وغيره ، بل ادّعى صاحب « الجواهر » عدم الخلاف فيه ، والظاهر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 334 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 5 ، الحديث 6 .