تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
مضافاً إلى أنّ ظاهر كلماتهم شمول الحكم للكافر والمسلم ، وهذا الدليل لا يكفي لإثبات العموم ، أضف إلى ذلك أنّ مدّعاهم وجوب قتله بلا حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي ، والحال أنّ المرتدّ ليس كذلك ، فالتمسّك بعمومات المرتدّ للمقام قاصر من جهات . ثانيهما : وهو العمدة هنا روايات وردت في خصوص المسألة : 1 - ما رواه ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبي ، فقال : « إن سمعته يقول ذلك فاقتله » ، قال : فجلست إلى جنبه غير مرّة فلم يمكنّي ذلك « 1 » . ودلالته كسنده معتبرة ، ولكنّ القدر المتيقّن منه ما إذا أجاز الحاكم الشرعي ، والإشكال في سنده بملاحظة اشتماله على ابن فضّال كما ترى . 2 - ما عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال في حديث : قال النبي ( ص ) : « أيّها الناس إنّه لا نبي بعدي ولا سنّة بعد سنّتي ، فمن ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ، ومن تبعه فإنّه في النار » « 2 » . وسنده لا يخلو من كلام ، ولكن صاحب « المباني » وصف الرواية بأنّها معتبرة ودلالتها أيضاً ظاهرة . 3 - ما رواه ابن فضّال عن الرضا ( ع ) في حديث قال : « وشريعة محمّد ( ص ) لا تنسخ إلى يوم القيامة ، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادّعى نبيّاً أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكلّ من سمع منه » « 3 » . وظاهره عدم الحاجة إلى الإذن ، فتأمّل . فالمسألة بحمد الله واضحة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 337 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 337 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 7 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 338 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 7 ، الحديث 4 .