القول في القاذف والمقذوف
( مسألة 1 ) : يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبيّ لم يحدّ وإن قذف المسلم البالغ العاقل . نعم لو كان مميّزاً يؤثّر فيه التأديب ادّب على حسب رأي الحاكم ، وكذا المجنون . وكذا يعتبر فيه الاختيار ، فلو قذف مكرهاً لا شيء عليه . والقصد ، فلو قذف ساهياً أو غافلًا أو هزلًا لم يُحدّ .
شرح
أقول : ذكر في هذه العبارة شروطاً أربعة تعتبر في جميع الحدود والتكاليف الشرعية ، وهي البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، وذكر هذه الشروط الأربعة صاحب « الرياض » ثمّ ادّعى عدم الخلاف فيها فقال : « بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في « التحرير » وغيره » « 1 » .
وصرّح صاحب « كشف اللثام » بعد ذكر الشروط الأربعة - بأنّها إجماعية « 2 » . وكذا غيرهما . ويدلّ على الحكم في اشتراط العقل والبلوغ هنا أوّلًا حديث : « رفع
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 527 : 13 .
( 2 ) . كشف اللثام 524 : 10 .