شرح
القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم وعن المجنون حتّى يفيق » « 1 » فإنّه عامّ يشمل جميع الأحكام ومنها الحدود .
وقد ورد بعض الروايات الخاصّة في خصوص أبواب الحدود ، مثل ما رواه حمّاد بن عيسى ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : « لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ولا على صبيّ حتّى يدرك » « 2 » .
أضف إلى ذلك بعض ما ورد في خصوص قذف المجنون أو خصوص قذف الصبيّ ، والأوّل مثل صحيحة فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ » « 3 » .
وفي الثاني صحيحة أبي مريم الأنصاري قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : « لا ، وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد » « 4 » .
فروايات المسألة على ثلاثة أقسام ، قسم ورد في رفع القلم عنهما مطلقاً في جميع أبواب التكاليف والعقوبات .
وقسم منها في خصوص رفع الحدّ عنهما في جميع أبواب الحدود .
وقسم منها في خصوص أبواب القذف ورفع حدّه عنهما .
وهذا كلّه ظاهر ، وكذا بالنسبة إلى القصد والاختيار ، لسقوط التكليف عند السهو والنسيان والإكراه . نعم ، عند الهزل لا يسقط ، ولكن أدلّة حدّ القذف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 45 : 1 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 ؛ ولاحظ : مستدرك الوسائل 13 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 28 - 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 42 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 185 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 1 .