شرح
3 - وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ما حاصله : « أنّه إذا زنت المرأة ، ثمّ أقيم عليها الحدّ وتابت ، ثمّ رمى رجل ابنها المولود من ذلك بعد ما صار رجلًا وقال له : ولد الزنا ، لم يجلد ويعزّر - وأمّا إذا قال له : يا ابن الزانية جلد جلد الحدّ لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الحدّ » « 1 » .
فالتعبير ب - « الصدق » و « الكذب » دليل على ما ذكرنا .
4 - ما عن إسحاق بن عمّار عن جعفر ( ع ) : « أنّ علياً ( ع ) كان يعزّر في الهجاء ولا يجلد الحدّ إلا في الفرية المصرّحة أن يقول : يا زان أو يا ابن الزانية أو لست لأبيك » « 2 » .
فإنّ التعبير ب - « الفرية » وكذا « المصرّحة » شاهد على المطلوب .
5 - وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال : « لا ينبغي ولا يصلح للمسلم أن يقذف يهودياً ولا نصرانياً ولا مجوسياً بما لم يطّلع عليه منه ، وقال : أيسر ما في هذا أن يكون كاذباً » « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا وهو كثير .
نعم ، قد يظهر من بعض إطلاقات الروايات أنّ إسناد هذه الأعمال إلى الغير يوجب الحدّ من غير فرق بين قصد الإخبار والحكاية أو غيرهما بمقتضى إطلاقها مثل :
ما عن أمير المؤمنين عليّ ( ع ) : « إذا قال الرجل للرجل : يا معفوج يا منكوح في دبره فإنّ عليه حدّ القاذف » « 4 » ومثله غيره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 188 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 204 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 6 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 90 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 177 : 28 - 178 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 3 ، الحديث 2 .