شرح
الفرع الثاني : « لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعية ، فلو كانت اختلافية لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ » .
والدليل عليه واضح ، لأنّ إطلاقات أدلّة حدّ الزنا وغير ذلك من العناوين المأخوذة فيها شامل للمقام بعد قيام الحجّة على الحكم ، وإن شئت قلت : أدلّة حجّية الأمارات والأصول الشرعية مع تأييدها بعمل المشهور من الأصحاب ، أو غيره من القرائن تثبت الحلال والحرام في المقام ويترتّب عليه جميع آثاره بمقتضى إطلاق أدلّة الحدود كما في سائر الأبواب .
وأمّا عمومات الشبهة فلا تشمله بعد وضوح الدليل على الحكم وإن لم يكن إجماعياً ، وهل يحصل اليقين للمجتهدين من دون إجماع وكذا الفتوى المعتبرة ؟
هذا ، ولكن المحكي عن العلامة في النكاح تخصيص الزنا بالمعلوم حرمته إجماعاً كنكاح المحارم ونحوهنّ دون ما كان محلّ خلاف « 1 » .
حيث لا يمكن لأحد المساعدة على ظاهر كلامه ، وحمله صاحب « الجواهر » على من نكح في المسائل الخلافية لاحتمال تقليده من يرى الجواز « 2 » .
فإن ادّعى أحد أنّه ارتكب العمل نظراً إلى اجتهاده ، أو تقليده درأ الحدّ عنه ، لأنّه من أظهر مصاديق الشبهة .
الفرع الثالث : « ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة فهل له إجراء الحدّ أم لا ؟ الأشبه ، الثاني كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه » .
هكذا ذكر في « التحرير » والدليل على المسألتين واضح :
أمّا الأولى : فإنّ الحكم الشرعي يعمل فيكلّ مسألة بفتواه ولذا يجب أنيكون
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 264 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 264 : 41 . .