( مسألة 6 ) : لو عقد على محرّمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة ، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكيّ عن بعض أهل الخلاف . وكذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعية ، فلو كانت اختلافية ، لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ . ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة ، فهل له إجراء الحدّ أم لا ؟ الأشبه الثاني ، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه .
شرح
موارد من ثبوت الحدّ وسقوطه
أقول : في هذه المسألة أيضاً فروع ثلاثة : الفرع الأوّل : « لو عقد على محرّمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط عنه الحدّ ، وكذا لو استأجرها للوطىء مع علمه بعدم الصحّة ، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكيّ عن بعض أهل الخلاف » . والدليل على ذلك واضح ، لأنّ المفروض علمه بعدم صحّة عقد المحارم ، وأنّه مجرّد انشاء نكاح لا أثر له أصلًا ولا فائدة فيه بتاتاً ، فليس هناك شبهة دارئة ، فالحدّ عليه ثابت لصدق مفهوم الزنا عليه ، وقد ادّعى الإجماع عليه أيضاً ، والظاهر أنّه كذلك . ويلحق به ما لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم صحّة العقد . قال صاحب « الخلاف » : « إذا استأجر امرأة للوطء ، فوطأها ، لزمه الحدّ ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا حدّ عليه ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » « 1 » .هامش
( 1 ) . الخلاف 384 : 5 ، المسألة 26 . .