تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
من جهة كون مبادئ علمه هو النظر والحسّ ، ومن جهة كونه في حدود الله فقط ، ولكنّ ظاهره أنّه إذا كان في حقوق الناس وطالب صاحبه به وثبت عنده بالمشاهدة جاز له الحكم أيضاً . ولكنّ سند الحديث قابل للمناقشة لأنّ الحسين بن خالد كما قيل مردّد بين « الصيرفي » الذي لم تثبت وثاقته ، و « الخفّاف » وهو الحسين بن خالد بن طهمان الذي ثبتت وثاقته عند جماعة ، ومع اشتباه حاله لا يمكن الاعتماد عليه . ولو سلّمنا أنّه هو « الخفّاف » بقرينة رواية محمّد بن أحمد المحمودي عن أبيه ، عن يونس ، عنه ، ولكن في السند رجال آخرون مجهولون ، منهم : « علي بن محمّد » المشترك بين جماعة كثيرة ، عدّة منهم من المجاهيل ، وكذا « محمّد بن أحمد العلوي » غير واضح الحال ، وكذا أبوه أحمد . والحاصل : أنّ الرواية غير نقيّة من حيث السند . 2 ما روي في قصّة درع طلحة ، وهي رواية معتبرة السند عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ( ع ) فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله ( ص ) وقضى به علي ( ع ) عندكم بالكوفة . ثمّ ذكر وجدان علي ( ع ) درع طلحة بيد عبد الله بن قفل التميمي ، حيث قال علي ( ع ) : هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات علي ما تقول بيّنة ، . . . ثمّ قال : « ويلك أو ويحك إنّ إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا » « 1 » . وجه الدلالة أنّه إذا علم الحال بشهادة إمام المسلمين فلا تنتظر البيّنة وغيرها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 266 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 14 ، الحديث 6 . .