شرح
بغير طرقه الثابتة في الشرع فليس الإيقاف بلا سبب .
5 استلزامه أحد الأمرين : إمّا عدم وجوب إنكار المنكر وإظهار الحقّ ، أو الحكم بعلمه ، وبطلان الأوّل ظاهر فيتعيّن الثاني .
والجواب عنه : أيضاً ظاهر ، فإنّ إنكار المنكر وإن كان لازماً إلا أنّه غير قادر عليه عن طريق القضاء فإنّ جواز القضاء بعلمه أوّل الكلام ، والتمسّك به من قبيل المصادرة بالمطلوب .
وأمّا من غير طريق القضاء فلا مانع منه في أبواب الحقوق بإيصال الحقّ إلى صاحبه إذا لم يزاحمه غيره ، وأمّا في الحدود فلا يجوز إجراؤها إلا عن طريق القضاء فيعود الإشكال .
فهذه الأدلّة ممّا لا يسمن ولا يغني شيئاً .
الروايات الواردة في المسألة
نعم ، هناك روايات خاصّة واردة في المسألة استدلّ بها على المطلوب لابدّ من ذكرها وذكر مقدار دلالتها :
1 ما رواه الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول :
« الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضى ويدعه
» ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال :
« لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس »
« 1 » .
وهذا الحديث صريح في جواز العمل بل وجوبه إذا ثبت الواقع عنده ، ولكنّه خاصّ من جهتين :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 57 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 3 . .