تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
ولعلّ المراد من السنّة الماضية أو الجارية الإشارة إلى بعض الأحكام الناقضة لليمين أو البيّنة أو قائمة مقامهما كأحكام العفو أو القسامة أو غيرهما . وكيف كان فمن البعيد كونها إشارة إلى علم القاضي . فجميع الأحكام تدور مدار هذه الأمور الثلاثة ، فلو حصل علم لابدّ أن يحصل من أحد هذه الأمور فقط ، إلا أن يقوم دليل آخر على اعتبار العلم فيؤخذ به بمقدار دالّ الدليل عليه . 4 ويؤيّد ذلك كلّه الفرق بين أبواب القضاء وغيرها من عدم كفاية بعض الأمارات المعتبرة في غيرها فيها أحياناً ، كاعتبار أربعة شهود في بعض الحدود ، وعدم كفاية أصالة البراءة عند الشكّ في الحقوق هنا ، إلا مع اليمين مع أنّ البراءة كافية في سائر الأبواب غير ذلك .

أدلّ القائلين بالجواز مطلقاً

وكيف كان : فقد استدلّ على جواز الحكم مطلقاً كما في « الرياض » « 1 » وغيره على وفق علم القاضي بأمور : 1 دعوى الإجماع عليه من الطائفة المحقّة وقد حكاه كثير من الأكابر ، منهم السيّد والشيخ وصاحب « الغنية » وصاحب « السرائر » وغيرهم أعلى الله مقامهم فيما حكي عنهم . ولكنّ الاعتماد على مثل هذه الإجماعات مشكل كما ذكر في محلّه غير مرّة ، لأنّه مدركي مضافاً إلى ظهور الخلاف من بعضهم . 2 إنّ العلم أقوى من البيّنة وجواز الحكم بها يستلزم الجواز بالعلم بطريق أولى .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 57 : 13 . .