شرح
أوّلًا : الإشكال في مسمع كردين ، وغاية ما يقال في توثيقه أمور :
1 ما ورد من المدح في حقّه في كلام النجاشي وأنّه شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيّد المسامعة وقول أبي عبد الله ( ع ) له :
« إنّي لُاعدّك لأمر عظيم يا أبا السيار »
« 1 » .
2 ما حكاه الكشّي ، عن علي بن الحسن بن فضّال أنّه من أهل البصرة وكان ثقة وأنّه هو الذي قال له أبو عبد الله ( ع ) :
« يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين ( ع ) ؟ »
إلى آخر الحديث المعروف وفي آخره وعده إيّاه بحضور الأئمّة عند موته « 2 » .
3 اختاره سيّدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) أنّه وقع في أسناد « كامل الزيارات » « 3 » .
ولكن جميع هذه الأمور قابلة للمناقشة ، أمّا الأوّل : فإنّه لا يزيد على مدحه ، والثاني : في بعض النسخ المعروفة حكيت هذه الرواية بدون التصريح بالوثاقة ، فاختلاف النسخ مانع عن الأخذ به ، والثالث : أنّ هذا المعنى بمجرّده غير كافٍ في إثبات الوثاقة ، ولذا يحكى عن سيّدنا الأستاذ ( قدس سره ) رجوعه عن هذه المقالة وعدم الاعتماد بمجرّد وقوع الرجل في أسناد « كامل الزيارات » . نعم ، يستفاد من الجميع المدح البالغ في حقّه .
وثانياً : وقوع بعض من فيه القدح في السند مثل سهل بن زياد ، ولكنّ الأمر في الجميع سهل بعد عمل المشهور بها ، بل دعوى إجماعهم عليها مضافاً إلى ما عرفت من تظافر الحديث في الجملة .
وأمّا بحسب الدلالة فيقع الأمر في مقامات فهي كالصريحة في المراد ، ولكن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 390 : 35 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث 175 : 19 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث 153 : 18 . .