شرح
الوهن في هذا الظهور فإنّه لم ينقل من فعل النبي ( ص ) ولا وصيّه ( ع ) ذلك مع نقل روايات عديدة في هذا الباب عنهم ، من البعيد أن يكون هذا الحكم واجباً ولم يذكر في شيء منها ، والغسل وإن كان ممّا لا يكون في مرأى الناس ولكن الكفن أمره ظاهر يراه كلّ أحد مع عدم ذكره فيها . نعم في رواية أبي مريم « 1 » ما نصّه :
« وخاط عليها ثوباً جديداً »
؛ ولكنّ الظاهر أنّه غير الكفن .
الثاني : هل يجب عليه غسل الميّت ، أي الأغسال الثلاثة المعروفة ؟
ظاهر عبارات الأصحاب كما في « النهاية » و « المقنعة » و « المراسم » و « السرائر » و « الذكرى » و « الدروس » و « المسالك » و « المفاتيح » و « المعتبر » وغيرها على ما حكاه في « مفتاح الكرامة » هو ذلك ، فإنّهم جعلوه في عداد التحنيط والكفن ، وهذا ينصرف إلى غُسل الميّت .
ولكن احتمل في « الذكرى » مساواته لغُسل الجنابة وحكى عن الشيخ المفيد ( قدس سره ) : « يغتسل كما يغتسل من الجنابة » « 2 » .
والإنصاف أنّه مخالف لظاهر رواية مسمع لكون الغُسل فيها في عداد الحنوط والكفن ، فالواجب أو المستحب كونه كغُسل الميّت .
الثالث : هل الواجب أو المستحبّ هو الغسل ، أم هو مع الحنوط ؟ أم هما مع الكفن ؟
عبارات الأصحاب في ذلك مختلفة كما لا يخفى على من راجع « مفتاح الكرامة » ، ولكن ظاهر رواية مسمع أو صريحها ، فعل الجميع ، وقد عرفت أنّها هي العمدة في أدلّة المسألة وكذلك مرسلة الصدوق ( قدس سره ) وغيرها ، ولكن مع ذلك أصرّ المحقّق الهمداني ( قدس سره ) في كفاية الغُسل الواحد كسائر الأغسال ، فقال : « لا ينبغي
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 107 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 476 : 3 . .