( مسألة 6 ) : إذا أريد رجمه يأمره الإمام ( ع ) أو الحاكم أن يغتسل غُسل الميّت بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح ، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت ؛ يلبس جميع قطعه ويحنّط قبل قتله كحنوط الميّت ، ثمّ يرجم فيصلّى عليه ، ويدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه ، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ، ونيّة الغسل من المأمور ، والأحوط نيّة الآمر أيضاً .
شرح
يؤمر بالغسل والتكفين قبل الرجم
أقول : امر المحكوم بالرجم بالغسل غسل الميّت مع جميع خصوصياته من الأغسال الثلاثة والحنوط ، وهذه المسألة من المسائل الخلافية بين الأصحاب والعامّة ، وإن كان ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليها ، واللازم الكلام في أصل الحكم ثمّ الكلام في خصوصياته من الوجوب أو الاستحباب ومن كيفية الغُسل وشرائطه . قال صاحب الخلاف : « من وجب عليه الرجم يؤمر بالاغتسال أوّلًا والتكفين ، ثمّ يرجم ويدفن بعد ذلك ، بعد أن يصلى عليه ، ولا يغسل بعد قتله ، وقال جميع الفقهاء : أنّه يغسّل بعد قتله ويصلّى عليه ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم لا يختلفون فيه » « 1 » . وقال صاحب الحدائق بعد استظهار عدم الخلاف بين الأصحاب في المسألة : « لولا اتّفاق الأصحاب قديماً وحديثاً على الحكم المذكور لأمكن المناقشة فيه لخروجه عن مقتضى القواعد الشرعية والأصول المرعية » « 2 » .هامش
( 1 ) . الخلاف 385 : 5 ، المسألة 28 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 428 : 3 . .