شرح
الجمعة ، ولكن الراجح وهو قول الجمهور . . . وقال في آخر كلامه : كلّ الأئمّة عندهم رجم بلا جلد » « 1 » .
ولا يخلو كلامه من تهافت ، فتارةً ينقل عن الحنابلة الجمع بين الحدّين ، وأخرى ينقل عن الأئمّة الرجم بلا جلد .
ويوضح التهافت بين كلماتهم ما أفاده صاحب « التاج الجامع للُاصول » في الهامش بعد ذكر رواية عبادة عن النبي ( ص ) الدالّة على الجمع بين الحدّين وهذا نصّه : « وعلى هذا بعض الصحب والتابعين ولكن الجمهور والأئمّة الأربعة على أنّ الثيب عليه الرجم فقط » « 2 » .
وأقرب من ذلك ما أفاده ابن قدامة في « المغني » حيث ذكر في كلام طويل أنّ الروايات من طرق السنّة في المسألة مختلفة بعضها تدلّ على الجمع وبعضها على خصوص الرجم ثمّ جعل الترجيح لرواية الرجم ، كما سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى « 3 » .
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ أقوالهم كرواياتهم مختلفة لم تستقرّ على مذهب واحد وإن كان المعروف بينهم عدم الجمع ، ولكن حكي عن علي ( ع ) وابن عباس وأبي بن كعب وأبي ذر وجماعة آخرين ، وجوب الجمع .
ولكن قد عرفت اتّفاق أصحابنا على الجمع ما عدا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من إطلاقه الرجم فقط .
ويدلّ على الجمع ما عرفته سابقاً في عدّة روايات :
ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
منها :
« قضى أمير
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 63 : 5 .
( 2 ) . التاج الجامع للُاصول 24 : 3 .
( 3 ) . المغني ، ابن قدامة 121 : 10 . .