شرح
رواية واحدة تخالفها روايات كثيرة ، وعلى الأقلّ أنّها من مصاديق الشبهة فيدرأ الحدّ بذلك .
ويمكن حمل هذه الرواية على أنّ تشديد أمرها إنّما هو لقتل ولدها ، ويشهد لذلك شهادة واضحة ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّاً ؟ فقال :
« تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها ، وترجم لأنّها محصنة »
. وقال : وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّاً ، قال :
« تجلد مائة لأنّها زنت وتجلد مائة لأنّها قتلت ولدها »
« 1 » .
فهذه الرواية قرينة على أنّ تشديد أمرها إنّما هو لقتل ولدها ، وأنّها لو لم تقتل ولدها لم يكن لها إلا الرجم ، فتكون هذه الرواية من الروايات الدالّة على القول المخالف ، أعني القول بعدم الجمع بين الحدّين هنا ، فتدبّر فإنّه حقيق به .
وعلى كلّ حالٍ فالأقرب عدم الجمع في الشابّ والشابّة والاكتفاء بالرجم فقط .
ومن كلِّ ما ذكرنا ظهر حال ما أفاده صاحب « التحرير » في المسألة الثانية وهي :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 142 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 37 ، الحديث 1 . .