شرح
وأمّا الدلالة فهي صريحة في المقصود ، وقد عمل المشهور بها أيضاً ، فلا غبار عليها سنداً ودلالة .
وقد يؤيّد بما رواه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال »
« 1 » .
ولكن الظاهر أنّه في مقام الإجمال والإبهام ، القدر المتيقّن منها هو قبول ثلاثة رجال مع امرأتين .
هذا ، ولكن قد تعارضها صحيحة محمّد بن الفضيل عن الرضا ( ع ) وفي ذيلها
« ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم »
« 2 » .
وقد يؤيّد بما مرّ آنفاً من رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي ( ع ) قال :
« لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود »
« 3 » .
ولكن يرد على الأخيرة أنّها رواية مطلقة أو عامّة قابلة للتقييد والتخصيص ، كما مرّ سابقاً فلا دلالة لها على المقصود .
وأمّا الأولى فيحتمل حملها على كون الرجم تفسيراً للزنا ، وهذا وإن كان مخالفاً للظاهر في الجملة إلا أنّه لابدّ منه .
وإن شئت قلت : ظاهر العطف هو المقابلة وهنا غير ممكن ، لأنّ الرجم لا يقابل الزنا فلابدّ إمّا أن يكون من قبيل ذكر الخاصّ بعد العام ، بناءً على كون الزنا هنا بمعنى حدّه أعمّ من الجلد والرجم ، أو من قبيل العطف التفسيري ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، فعلى الأقلّ من الإبهام ، فلا تعارض الرواية المعتبرة السابقة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 356 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 21 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 353 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 358 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 29 . .