شرح
في هذه المسألة لا المسألة السابقة ، ولكن ظاهر الأصحاب عدم الفرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة حتّى ادّعى في « الدرّ المنضود » إجماع الأصحاب على عدم الفرق وهذا يطابق فتوى العامّة « 1 » .
ويظهر من عبارة الصدوق ( قدس سره ) في « المقنع » كونه مخالفاً في هذه المسألة والتي قبلها حيث قال : « ولا يرجم إن زنى بيهودية ولا نصرانية ولا أمته . . . وكما لا تحصنه الأمة والنصرانية واليهودية لو زنى بحرّة ، فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرّة » « 2 » .
والظاهر أنّه ناظر إلى ذيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) التي مرّت آنفاً « 3 » .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكر ، صدر رواية إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( ع ) أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي ( ع ) في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب ( ع ) إليه :
« إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ، ثمّ أنفه . . . »
« 4 » .
لكن يعارضه حديث آخر لمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها ، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة ، قال :
« ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة . . . وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرّة كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرّة »
« 5 » .
هامش
( 1 ) . الدرّ المنضود 71 : 1 .
( 2 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 11 : 23 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 71 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 80 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 71 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 9 . .