تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
عليهما بالنسبة إلى ما مضى ممّا صلّيا قصرا ، وكذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه ( 1 ) وكان مقصدهم العشرة ، فالقصد الإجمالي كاف في تحقق الإقامة ، لكن الأحوط الجمع في الصورتين بل لا يترك الاحتياط .

[ مسألة 14 : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة ]

[ 2315 ] مسألة 14 : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة كفى وإن لم يكن عالما به حين القصد ( 2 ) ، بل وإن كان عالما بالخلاف ، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد .
شرح
( 1 ) ظهر حاله مما سبق . ( 2 ) هذا من جهة انه قصد واقع المقام عشرة أيام لكن بعنوان آخر وهو موضوع لوجوب التمام ، ولا يضر جهله بعنوان العشرة ، لأنه غير دخيل في الموضوع ، كما إذا قصد المسافر الوارد في بلد البقاء فيه إلى آخر الشهر الشمسي من تاريخ وروده فيه وكان الباقي من الشهر من هذا التاريخ عشرة أيام كاملا ، فإنه حينئذ كان يقصد البقاء فيه مدة زمنية محددة تساوي عشرة أيام بالكامل في الواقع وإن كان جاهلا بالتساوي ولكن هذا الجهل لا يضر ولا يغير الواقع . نعم إذا كان عدم النقص أمرا اتفاقيا كما إذا نوى الإقامة من اليوم الحادي والعشرين إلى آخر الشهر القمري واحتمل أن يكون الشهر ناقصا ، ففي مثل ذلك لا يجب عليه التمام إذا صادف كون الشهر تاما . والفرق بين الصورتين هو أنه في الصورة الأولى قصد البقاء فترة زمنية تساوي عشرة أيام في الواقع وإن لم يعلم بالتساوي ، وفي الثانية قصد البقاء فترة زمنية مرددة بين أن تساوي العشرة في الواقع وأن لا تساويها كذلك ، فيكون التساوي أمرا تصادقيا لا دائميا ، فمن أجل ذلك لا يكون قاصدا البقاء فترة زمنية تساوي العشرة في الواقع ، ولكنه لم يعلم بالتساوي .
تعاليق مبسوطة — صفحة 432 | الشيخ محمد إسحاق الفياض