تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأخرى بلسان « بياض يوم » « 1 » ، وثالثة بلسان « بريدين » « 2 » ، وبالتالي كل هذه الألسنة ظاهرة في امتداد المسافة في اتجاه واحد . المجموعة الثانية : الروايات التي تنص على كفاية المسافة التلفيقية في اتجاهين ولو كان بعضها ذهابا وبعضها ايابا ، فمن قصد نصف هذه المسافة في سفره من بلده ذهابا وقصد نصفها الآخر في رجوعه إلى بلده ايابا كفى ذلك لأنه قد أكمل المسافة الشرعية المحددة ، وهذه الروايات ظاهرة في كون التلفيق بين الاتجاهين على نسبة واحدة كما ، منها صحيحة معاوية بن وهب : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة ، قال : بريد ذاهبا وبريد جائيا » . « 3 » ومنها : صحيحة زرارة بن أعين قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التقصير ؟ فقال : بريد ذاهب وبريد جائي » . « 4 » المجموعة الثالثة : الروايات التي يستظهر منها ان العبرة إنما هي ببلوغ المسافة ثمانية فراسخ سواء أكان بالامتداد في خط واحد أفقيا ، أم كان في خطين واتجاهين ولو كان أحدهما ذهابا من بلده مثلا والآخر ايابا إليه بلا فرق بين أن يكون الخطان متساويين كما أم مختلفين . منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن التقصير ، قال : في بريد ، قلت : بريد ؟ ! قال : ان ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه » . « 5 » بتقريب أن المتفاهم العرفي منها أن تمام الملاك والعلة لوجوب القصر هو شغل اليوم الذي هو كناية عن المسافة التي لا تقل عن ثمانية فراسخ شرعية ، ولا موضوعية لذهابه بريدا ورجوعه بريدا الا باعتبار ان المجموع يصير ثمانية فراسخ ، فإذن يكون المستفاد منها عرفا ان العبرة في السفر الشرعي الذي يترتب عليه قصر الصلاة هي أن لا تقل المسافة التي تطوي في السفر عن ثمانية فراسخ شرعية سواء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل ج 8 باب : 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 2 . ( 4 ) الوسائل ج 8 باب : 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 14 . ( 5 ) الوسائل ج 8 باب : 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 9 .