ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها فيحتمل أن تكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ويحتمل أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار ، وجب عليه الاتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأن الشك بالنسبة إلى صلوات النهار بعد الوقت وبالنسبة إليهما في وقتهما ، ولو علم أنه لم يصلّ في ذلك اليوم إلا صلاتين أضاف إلى المغرب والعشاء قضاء ثنائية ورباعية ، وكذا إن علم أنه لم يصلّ إلّا صلاة واحدة ( 1 ) .
[ الرابعة والخمسون : إذا صلى الظهر والعصر ثم علم إجمالا أنه شك في إحداهما بين الاثنتين والثلاث ]
[ 2187 ] الرابعة والخمسون : إذا صلى الظهر والعصر ثم علم إجمالا أنه شك في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أن الشك المذكور في أيهما كان يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فيه : انه لا يكفي أن يضيف إلى المغرب والعشاء في هذا الفرض صلاة ثنائية ورباعية فحسب لاحتمال فوات الظهر والعصر منه معا وان المأتي به هو صلاة الصبح ، فإذن لا بد من إضافة ثنائية ورباعيتين إليهما للعلم الإجمالي بفوت صلاتين من النهارية المرددتين بين الظهرين ، أو بين إحداهما وصلاة الصبح ، فعليه لا بد من الاتيان بالجميع حتى يكون متأكدا ومتيقنا بالفراغ .
( 2 ) بل الظاهر كفاية الاتيان بصلاة واحدة بنية العصر على أساس أن الصلاتين في الواقع لا تخلوان اما أن تكون كلتاهما تامة ، أو الأولى تامة دون الثانية ، أو بالعكس ، فعلى الأول لا حاجة إلى صلاة الاحتياط ولا إلى إعادة صلاة واحدة ، وعلى الثاني تكفي صلاة الاحتياط إن لم يصدر منه ما يبطل الصلاة وإن كان عن سهو وذهول وأما إذا صدر منه ذلك فتجب إعادتها باسم العصر لفرض ان صلاة الظهر تامة ، وعلى الثالث فبما ان صلاة العصر تامة وصلاة الظهر ناقصة ولم يتدارك نقصها بصلاة الاحتياط قبل الاتيان بالعصر حيث لا يمكن التدارك بعد الاتيان بها