تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنه إما ترك سجدة واحدة أو تشهدا ، فيعمل في كل واحدة من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلق به كما في غير كثير الشك .

[ التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد ]

[ 2182 ] التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد فبنى على أنه قرأه لتجاوز محله ثم بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا ، لأن شكه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحل ( 1 ) بالنسبة إلى الحمد إلا أنه هو الشك الأول الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحل ، وحكمه الاعتناء به والعود إلى الإتيان بما
شرح
اطلاق دليل القاعدة عليها في القراءة أيضا ، فإذن يلزم المحذور ، وبما أن جريانها في المورد الثاني من لوازم جريانها في المورد الأول فيكون المحذور مستندا إلى الجريان في كلا الموردين . فاذن لا بد من الحكم بسقوطه في المورد الأول باعتبار أن سقوطه فيه يستلزم سقوطه في المورد الثاني أيضا ، ولا يمكن الحكم بسقوطه في المورد الثاني دون الأول لأنه تقييد لإطلاق دليل القاعدة بلا مقيد . ( 1 ) هذا مبني على كفاية الدخول في القنوت في تطبيق قاعدة التجاوز ، ولكن الظاهر عدم الكفاية ، فإن المعتبر فيه هو الدخول في جزء آخر مترتب عليه ، والقنوت بما أنه ليس من الصلاة فلا يكون الدخول فيه محققا لعنوان التجاوز ، فلو شك المصلي في القراءة وهو في القنوت كان من الشك في المحل فلا بد من الاعتناء به ، هذا إضافة إلى أن موضوع القاعدة هو التجاوز الواقعي لا الخيالي والاعتقادي الذي لا واقع له وعلى هذا فإذا شك في القراءة معتقدا بأنه قرأ السورة ثم بان انه لم يقرأها لم تجر القاعدة لأنه لم يتجاوز عن المحل الشكي الا خيالا واعتقادا الذي لا واقع موضوعي له حتى يترتب عليه أثر .