تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ترك التشهد أو السجدة ، أو علم إجمالا أنه إما ترك الركوع أو القراءة ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا على القول بأن ترك القراءة يوجب سجود السهو ولو احتياطا ، فعندئذ لا يمكن تطبيق قاعدة الغاء حكم كثير الشك في كليهما معا لاستلزامه المخالفة القطعية العملية على أساس أن المصلي حينئذ يكون على يقين أما بوجوب إعادة الصلاة عليه إذا كان تاركا للركوع في الواقع ، وأما بوجوب سجدتي السهو إذا كان تاركا للقراءة كذلك ، وأما على القول بعدم وجوب سجدتي السهو بترك القراءة نسيانا فلا أثر لتركها حينئذ ، وعليه فيكون شكه في الركوع ملحقا بالشك البدوي فيحكم بعدم الاعتناء به تطبيقا لقاعدة الغاء حكم كثير الشك ، وبما اننا بنينا على وجوب سجدتي السهو على الأحوط في كل زيادة ونقيصة فيكون للعلم الإجمالي المذكور في المسألة أثر ، فلا يمكن الحكم بعدم الاعتناء بالشك في كل منهما تطبيقا للقاعدة . ودعوى : ان قاعدة الغاء حكم كثير الشك لا تجري في القراءة في نفسها لا من جهة المعارضة ، بل من جهة أن جريانها فيها يتوقف على إحراز صحة الصلاة في نفسها ما عدا هذه الجهة باعتبار أن موضوع وجوب سجدتي السهو ترك القراءة أو نحوها سهوا في صلاة صحيحة ، والمفروض أن صحتها تتوقف على جريان القاعدة في الركوع ، وبالتالي يتوقف جريانها في القراءة على جريانها في الركوع ، فإذا جرت فيه لم تجر فيها للزوم المخالفة القطعية العملية ، فيكون المرجع فيها حينئذ هو أصالة عدم الاتيان بها ، ومقتضاها وجوب سجدتي السهو بعد إتمام الصلاة على الأحوط . مدفوعة : بما تقدم في المسألة الرابعة عشرة موسعا وحاصله : ان جريان هذه القاعدة في المسألة في القراءة وإن كان متوقفا على جريانها في الركوع الّا أنها إذا جرت فيه تحقق موضوعها فيها وحينئذ فلا مانع من تطبيق