[ فصل في أحكام الخلل في القبلة ]
فصل في أحكام الخلل في القبلة
[ مسألة 1 : لو أخلّ بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته مطلقا ]
[ 1250 ] مسألة 1 : لو أخلّ بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته مطلقا ، وإن أخلّ بها جاهلا ( 1 ) أو ناسيا أو غافلا أو مخطئا في اعتقاده أو في ضيق
شرح
( 1 ) الظاهر هو التفصيل بين الجاهل بالحكم وهو الجاهل بأن الشارع المقدّس أوجب الصلاة إلى القبلة أساسا ، أو كان عالما بهذا الحكم من البداية ولكنه نسيه حين الصلاة ودخل فيها متّجها إلى غير القبلة ، وبين الجاهل بالموضوع أو الناسي أو المخطئ في اعتقاده .
فعلى الأول : إذا صلّى إلى غير جهة القبلة فالظاهر بطلان صلاته فيكون كالعالم بأن صلاته ليست إلى القبلة ، لأن النصوص الدالّة على عدم وجوب الإعادة إذا كان منحرفا عن القبلة يمينا وشمالا تختصّ بالجاهل أو الناسي أو الغافل في الشبهات الموضوعيّة ولا تعمّ الجاهل بالحكم أو الناسي له ، فإذن مقتضى القاعدة البطلان ووجوب الإعادة .
وعلى الثاني : فإذا صلّى إلى غير القبلة جاهلا بها أو ناسيا أو مخطئا في اعتقاده ثم اتّضح له الحال ، فإن كان قبل ذهاب الوقت وجبت الإعادة إذا كان انحرافه عن القبلة كثيرا على نحو صارت القبلة إلى يمينه أو يساره أو خلفه ، وأما إذا كان انحرافه أقلّ من ذلك بأن يكون في يمين القبلة أو يسارها فلا تجب الإعادة ، وقد نصّت على ذلك صحيحتا زرارة ومعاوية بن عمّار ، أما في الأولى فقوله عليه السّلام في