يصلي إلى أربع جهات ( 1 ) إن وسع الوقت ، وإلا فيتخير بنيها .
[ مسألة 1 : الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم ]
[ 1229 ] مسألة 1 : الأمارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة :
منها الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق
شرح
وجوبا التكرار ، بأن يأتي بالصلاة مرّة على طبق اجتهاده ، وأخرى على طبق البيّنة ، وإن كان أحدهما أقوى وأجدر من الآخر تعيّن العمل به بمقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( يجزئ التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة . . ) « 1 » فإنه يدلّ على أن المجزئ هو الأحرى والأجدر بملاك ظهور كلمة ( التحرّى ) في طلب ذلك .
ومن هنا يظهر حال ما إذا أخبره ثقة بجهة القبلة ، فإنه إذا لم يكن حسيّا فهو داخل في الأمارات الظنيّة ، فإن كان مخالفا لاجتهاده الشخصي وعندئذ فإن كانا على مستوى واحد تعيّن العمل بالاحتياط ، وإن كان أحدهما أقوى وأحرى من الآخر تعيّن العمل به .
( 1 ) بل يكفي إلى أيّة جهة يشاؤها ، وذلك لنصّ قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( يجزئ المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) . « 2 » ثم إن هذا التخيير هل هو منوط بأن تكون كلّ الجهات على مستوى واحد وبنسبة متساوية بحساب الاحتمالات ، أو أنه ثابت ما لم يبلغ قوّة الاحتمال في بعضها إلى مرتبة الظنّ ، فيه وجهان : ومقتضى إطلاق هذه الصحيحة هو الوجه الثاني ، ولكن مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية : ( يجزئ التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) هو الوجه الأول ، فإنه يدلّ على أن المجزئ هو طلب الأجدر والأحرى ، فإذا كان احتمال القبلة في بعض الجهات أقلّ خفاء من احتمالها في بعضها الآخر ، فعليه ترك ما هو أكثر غموضا والأخذ بما هو أقلّ خفاء ، لأنه الأجدر والأحرى بالأخذ .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 6 من أبواب القبلة الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل ج 4 باب : 8 من أبواب القبلة الحديث : 2 .