. . . . . . . . . .
شرح
الولي مع عدم ثبوته في حق الميت اشكال . . . في غير محلّها ، لأنّ الصحيحة التي تدل على مشروعية القضاء عنها في السفر دون المرض والطمث ظاهرة في وجوبه على الولي ، ولا معنى لحمل السؤال فيها على الجواز بالمعنى الأخص حينئذ ، وعلى هذا فحكم الامام عليه السّلام بأنه يقضي عنها في السفر بقوله : ( فنعم ) دون الطمث والمرض ظاهر عرفا في وجوب القضاء عنها . وقد نصت مجموعة أخرى من الروايات على الفرق بين السفر والمرض والطمث بوجوب القضاء عن الميت في الأول دون الثاني والثالث .
وأما قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير : ( فإن اللّه لم يجعله عليها ) « 1 » وإن كان بمثابة التعليل لعدم وجوب قضاء ما لا يجب عليه في حال حياته على أساس عدم قدرته عليه ، كما إذا مرض في شهر رمضان وافطر فيه ثم مات قبل خروج الشهر أو بعده بزمن لم يتمكن من القضاء فيه ، أو طمثت فيه ثم ماتت ، إلّا أن الروايات المذكورة التي يكون موردها السفر خاصة تحكم على اطلاق التعليل وتقيده بسائر الاعذار دون السفر .
وإن شئت قلت : إن التعليل في صحيحة أبي بصير يكشف عن أن الصيام الفائت غير ثابت في عهدته واقعا في الشريعة المقدسة إذا كان مستندا إلى المرض أو الطمث شريطة عدم تمكن المريض أو الطامث من القضاء ، وثابت في عهدته كذلك إذا كان مستندا إلى السفر على الرغم من عدم تمكن المسافر من القضاء في حال حياته .
فالنتيجة : ان مقتضى تلك الروايات أن الصوم الفائت إذا كان مستندا إلى السفر ثابت في عهدته وإن لم يجب عليه في حال حياته على أساس عدم إتاحة الفرصة له للقيام به .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث : 12 .