[ فصل في صلاة القضاء ]
فصل في صلاة القضاء يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أو سهوا أو جهلا أو لأجل النوم المستوعب للوقت أو للمرض ( 1 ) ونحوه ، وكذا إذا أتى بها باطلة لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان بأن كان على وجه العمد أو كان من الأركان ، ولا يجب على الصبي إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ، ولا على المجنون في تمامه مطبقا كان أو أدواريا ، ولا على المغمى عليه في تمامه ( 2 ) ، ولا على
شرح
( 1 ) لعله أراد بالمرض الموجب لترك الفريضة ما لا يقدر صاحبه على الصلاة بتمام مراتبها وإلّا فالمرض بعنوانه ليس عذرا لترك الصلاة بل يجب على صاحبه أن يصلي حسب امكانه من المراتب الدانية .
( 2 ) هذا فيما إذا لم يكن الاغماء باختياره بل كان بسبب قاهر لا دخل لاختيار الانسان فيه ، وأما إذا كان بسبب اختياري فالظاهر وجوب القضاء عليه .
والوجه فيه أن الروايات التي تنص على عدم وجوب القضاء عليه مختلفة ، فإن مورد مجموعة منها المريض ، وأما المجموعة الأخرى منها فمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي اختصاصها بمن يكون اغماؤه بسبب قاهر ولا تعم ما إذا كان اغماؤه بسبب اختياري ، بل ولا أقل من الاجمال وعدم الاطلاق لها ، ومع الاغماض عن ذلك فيكفي في الفرق بينهما التعليل الوارد في جملة من الروايات وهو قوله عليه السّلام : ( كلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر . . . ) « 1 » فإنه ناص في أن الاغماء إذا كان بسبب قاهر كالمرض أو نحوه فبما أنّه من قبل الله تعالى فالله أولى بعذره .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 3 من أبواب قضاء الصّلوات الحديث : 16 .