تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
والتمييز لم تنطبق عليها صلاة الفجر ولا نافلته ، ومن هنا إذا كانت ذمة المكلف مشغولة بقضاء صلاة الظهر وصلاة العصر مثلا في يومين وصلّى أربع ركعات من دون أن يقصد اسمها الخاص وعنوانها المخصوص كالظهر أو العصر لم تصح لا باسم صلاة الظهر ولا العصر على أساس أن الصحة متوقفة على التعيين والتمييز في مثل المثال . وأما إذا لم تكن الصحة متوقفة على ذلك كما إذا كانت ذمة المكلف مشغولة بعدد من قضاء صلاة الظهر مثلا ويأتي بهذا العدد واحدة تلو الأخرى ناويا بها اسمها الخاص كفى ولا يتوقف على التعيين والتمييز بأن ينوي أن الأولى قضاء لليوم الفلاني والثانية قضاء لليوم الآخر وهكذا أو ينوي الأول فالأول قضاء وذلك لأنّ الصحة لا تتوقف على شيء منهما وإنما تتوقف على أمرين . . أحدهما : نية القربة ، والآخر : قصد عنوانها الخاص ، فإذا صلى أربع ركعات قربة إلى الله ناويا بها عنوانها المخصوص صحت ، والنكتة في ذلك ان ذمة المكلف مشغولة في المثال بقضاء صلاة الظهر أربع مرات بلا لون وخصوصية في الذمة ، فإذا أتى المكلف بها مرة واحدة انطبق عليها قضاء صلاة الظهر وحكم بصحتها وبقي حينئذ في ذمته قضاؤها ثلاث مرات وهكذا . . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن ذمة المكلف مشغولة بصلاة الآيات ثلاث مرات بلا اعتبار مميز بينها شرعا ، وأما قصد سببها فقد مر أنّه غير معتبر في صحتها ، وعلى هذا الأساس فإذا قام المكلف وأتى بها مرة واحدة انطبقت عليها صلاة الآيات وهكذا إلى أن تفرغ ذمته منها باعتبار أنه لا امتياز بينها في الذمة ولا لون لها فيها ونتيجة ذلك أن الثابت فيها طبيعة واحدة والمكلف مأمور بالاتيان بها ثلاث مرات . فالنتيجة : أنه يكفي الاتيان بها بنية القربة ناويا بها الخروج من العهدة واحدة بعد الأخرى ولا يلزم تعيين انها من الكسوف أو الخسوف أو الزلزلة وإن كان الأجدر
تعاليق مبسوطة — صفحة 390 | الشيخ محمد إسحاق الفياض