تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الإتيان بها بمجرد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر وتكون أداء مهما أتى بها إلى آخره . وأما كيفيتها : فهي ركعتان في كل منهما خمس ركوعات وسجدتان بعد الخامس من كل منهما ، فيكون المجموع عشر ركعات وسجدتان بعد الخامس وسجدتان بعد العاشر . وتفصيل ذلك : بأن يكبر للإحرام مقارنا للنية ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثم يرفع رأسه ويقرأ الحمد وسورة ثم يركع وهكذا حتى يتم خمسا ، فيسجد بعد الخامس سجدتين ، ثم يقوم للركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع وهكذا إلى العاشر ، فيسجد بعده سجدتين ثم يتشهد ويسلم ، ولا فرق بين اتحاد السورة في الجميع أو تغايرها ، ويجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات فيقرأ في القيام الأول من الركعة الأولى الفاتحة ثم يقرأ بعدها آية من سورة أو أقل أو أكثر ثم يركع ويرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من تلك السورة ويركع ، ثم يرفع ويقرأ بعضا آخر وهكذا
شرح
إضافة إلى أخذه قيدا للواجب ، على أساس أنه لا يمكن الاقتصار على أخذه قيدا للواجب فقط ويكون الوجوب مطلقا ، إذ لازم الاقتصار على ذلك أن يكون الوجوب محركا للمكلف نحو الاتيان بالواجب المقيد بقيد غير اختياري وهو تكليف بغير المقدور ، ومن هنا قلنا أن ملاك كون الشئ قيدا للوجوب أحد أمرين : أما كونه شرطا لاتصاف الفعل بالملاك ، وأما كونه شرطا للواجب مع كونه غير مقدور كالوقت وكسكون تلك الآيات والأخاويف السماوية ، ويترتب على ذلك أن زمان الحادثة إذا كان قليلا على نحو لم يتسع للصلاة فيه سقطت بسقوط موضوعها ، وإذا كان يتسع لأكثر من الصلاة لم تجب المبادرة إليها منذ وقوع الحادثة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 380 | الشيخ محمد إسحاق الفياض