الانجلاء ، وعدم نية الأداء والقضاء على فرض التأخير ( 1 ) ، وأما في الزلزلة ( 2 ) وسائر الآيات المخوفة فلا وقت لها ( 3 ) بل يجب المبادرة إلى
شرح
( ففرغ حين فرغ . . . ) لأنّ مقدارا من صلاته صلّى اللّه عليه وآله قد وقع خارج الوقت وإن لم ينجل كسوفها تماما ، فإذن لا يمكن هذا الحمل .
فالنتيجة : أن الصحيحة واضحة الدلالة على أن وقتها يمتد إلى تمام الانجلاء . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أن الفصل الزمني بين الشروع في الانجلاء وانتهائه بالكامل ليس بقليل بل هو زمن معتد به ويتمكن المكلف من الاتيان بها فيه على أية كيفية شاء وأراد . هذا إضافة إلى أن مقتضى اطلاقات روايات الكسوف والخسوف هو أن وقتها يمتد من بداية الآية إلى انتهائها .
( 1 ) بل ينوي الأداء لما مر من أن وقتها يمتد إلى تمام الانجلاء .
( 2 ) تقدم أن وجوب الصلاة لها مبني على الاحتياط وليس لها وقت محدّد . نعم الأحوط وجوبا أن يبادر إليها عند وقوع الزلزلة وإذا لم يبادر عصيانا أو نسيانا إلى أن تمر مدة لم تعد الصلاة فيها عندها عرفا كان الأحوط الاتيان بها ناويا الخروج عن العهدة من دون أن ينوي الأداء أو القضاء .
( 3 ) بل الأظهر أن لها وقتا محددا يبدأ من الشروع فيها وينتهي بزوالها ويدل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : ( كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن . . . ) « 1 » فإن قوله عليه السّلام : ( حتى يسكن ) ظاهر في أنه قيد للهيئة وللوجوب أيضا لما ذكرناه في الأصول من أن ما يكون من قيود الواجب فهو على نحوين . .
أحدهما : أن يكون اختياريا للمكلف ، وفي هذه الحالة يأخذه المولى قيدا للواجب على أساس أنه يهتم بتحصيله ، فمن أجل ذلك يكون المكلف مسؤولا أمامه .
والآخر : أن يكون غير اختياري ، وفي هذه الحالة يتعين أخذه قيدا للوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث : 1 .