تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الأصفر والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدّة والنار التي تظهر في السماء والخسف وغير ذلك من الآيات المخوّفة عند غالب الناس ، ولا عبرة بغير المخوف من هذه المذكورات ولا بخوف النادر ولا بانكساف أحد النيّرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلا للأوحدي من الناس ، وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوفا للغالب من الناس . وأما وقتها ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى ، فتجب المبادرة إليها بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء وتكون أداء في الوقت المذكور ، والأحوط ( 1 ) عدم التأخير عن الشروع في
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه على أساس ما هو الصحيح وبنى عليه الماتن قدّس سرّه أيضا من أن وقت صلاة الكسوف أو الخسوف يمتد من حين الشروع في الحادث إلى تمام الانجلاء بمقتضى صحيحة رهط فإنها ظاهرة لو لم تكن ناصة في أن وقتها يمتد إلى الانجلاء بالكامل ، إذ احتمال أن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يؤخرها إلى أن وقع مقدار منها خارج الوقت غير محتمل . ودعوى : أن فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يدل على امتداد وقتها إلى الانجلاء الكامل بل غايته أنه يدل على جواز تأخير الفراغ من هذه الصلاة إلى ما بعد وقتها فيكون ذلك تخصيصا في عدم تأخير الصلاة عن وقتها . . . بعيدة جدا فإنه لو كانت في الصحيحة قرينة على أن وقتها يمتد إلى الشروع في الانجلاء لأمكن حمل فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله فيها على ذلك التخصيص والفرض عدم القرينة فيها . ودعوى : أن قوله عليه السّلام في الصحيحة : ( ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها . . . ) « 1 » يدل على وقوع مقدار من الصلاة بعد تمام الانجلاء . . . وإن كانت صحيحة إلّا أن نفس هذه الجملة تدل على امتداد وقتها إلى تمام الانجلاء بقرينة ان وقتها لو كان ممتدا إلى الشروع في الانجلاء لم يكن مبرر لقوله عليه السّلام : ( وقد انجلى كسوفها . . . ) بعد قوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 4 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 4 .