أيضا وإن كان الأقوى جوازه ، ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال ولدفع ضرر مالي أو بدني كالقطع لأخذ العبد من الإباق أو الغريم من الفرار أو الدابة من الشراد ونحو ذلك ، وقد يجب كما إذا توقف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه ، وقد يستحب كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه وكقطعها عند نسيان الأذان والإقامة إذا تذكر قبل الركوع ، وقد يجوز كدفع الضرر المالي الذي لا يضره تلفه ، ولا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير ، وعلى هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة .
[ مسألة 1 : الأحوط عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص ]
[ 1748 ] مسألة 1 : الأحوط ( 1 ) عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر ، وأما إذا نذر نافلة مخصوصة فلا يجوز قطعها قطعا ( 2 ) .
شرح
ليس بامكاننا اثبات حرمة قطع الفرائض اليومية فضلا عن غيرها وإن كان الأجدر والأحوط عدم قطعها .
( 1 ) لا بأس بتركه وإن كانت رعاية الاحتياط أولى لما مرّ من أن اتمام الدليل على حرمة قطع الفريضة يكون في غاية الاشكال بل المنع فضلا عن غيرها .
( 2 ) هذا ليس من جهة ان قطع النافلة المنذورة غير جائز بل من جهة أن قطعها مخالفة لوجوب الوفاء بالنذر ، ولكن هذا إنما يتم فيما إذا كانت النافلة المنذورة حصة خاصة غير قابلة للتكرار لا مجرد كونها نافلة خاصة كنافلة الصبح - مثلا - فإنها قابلة للتكرار . فإذا كانت منذورة فلا مانع من قطعها واستئنافها من جديد ، بل لا بد من تقييدها بقيد زائد يوجب عدم قابليتها للإعادة ، كما إذا نذر الاتيان بركعتين من النافلة بعد اتمام صلاة المغرب مباشرة فإنه إذا شرع فيهما بعد المغرب كذلك لم يجز قطعهما باعتبار انه مخالف لوجوب الوفاء بالنذر ولا صلة لذلك بحرمة قطع الصلاة الواجبة أو عدم حرمة قطعها ، ولعل هذا هو مراد