. . . . . . . . . .
شرح
وأما الروايات التي تنص على أن تحريم الصلاة بالتكبير وتحليلها بالتسليمة فهي تنص على حرمة قطعها إذا دخل فيها ما لم يخرج منها بالتسليم ، فإن المصلي إذ كبر حرم عليه كل فعل ينافي اتمام الصلاة .
والجواب . . أولا : أن هذه الروايات ضعيفة من ناحية السند فلا يمكن الاعتماد عليها .
وثانيا : أن المراد من التحريم والتحليل فيها التحريم والتحليل الوضعيين لا التكليفيين ، ومحل الكلام في المسألة هو الثاني دون الأول . وأما قوله عليه السّلام في صحيحة حريز : ( إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحيّة . . . ) « 1 » فقد يقال بدلالته على حرمة القطع على أساس دلالة القضية الشرطية على المفهوم . وقد أجيب بأنها مسوقة لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم لها ، فإن الموضوع فيها هو الكون في الفريضة وعدم القطع عند انتفائه من باب السالبة بانتفاء الموضوع .
ويرد عليه : أن القضية الشرطية في الصحيحة لم تكن مسوقة لبيان تحقق الموضوع لأنّ الموضوع فيها كون المصلي في صلاة الفريضة والشرط هو تخوفه على نفسه أو ماله ، فيكون مردها إلى أن المصلي إذا كان في صلاة الفريضة وخاف على نفسه أو ماله جاز له القطع وإن لم يخف لم يجز .
والصحيح في المقام أن يقال : أن الحكم المعلق على الشرط في هذه القضية هو وجوب القطع مقدمة لحفظ النفس أو المال ، وهذا يعني أن وجوب القطع وجوب ارشادي فيكون ارشادا إلى ما استقل به العقل وهو الحفاظ على النفس أو المال ، وعليه فينتفي وجوب القطع عند انتفاء الشرط دون جوازه . فالنتيجة : انه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 21 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 1 .