[ فصل في حكم قطع الصلاة ]
فصل في حكم قطع الصلاة لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختيارا ( 1 ) ، والأحوط عدم قطع النافلة
شرح
( 1 ) في عدم الجواز اشكال وإن كان هو الأحوط ، إذ ليس في المسألة ما يمكن الاعتماد عليه حتى تطمئن به النفس في الافتاء بحرمة القطع تكليفا ، لأنّ ما استدل به على الحرمة من الوجوه لا يتم ، حيث إنه بين ما يكون قاصرا في نفسه كالإجماع المدعى في المسألة وما شاكله وما يكون أجنبيا عن الدلالة على الحرمة كالآية الشريفة والروايات .
أما الآية الشريفة فلأنّ الظاهر منها الارشاد إلى عدم احداث المبطل وايجاده بعد الفراغ من العمل وصحته بالعجب أو الرياء أو المن والأذى كما في قوله تعالى :( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى . . . )ولا نظر لها إلى حرمة قطع العمل في الأثناء ومن هنا لم يلتزموا بحرمة القطع في غير الصلاة من الأعمال الواجبة والعبادات المفترضة إلّا بدليل خاص .
وأما الروايات التي تنص على أن الصلاة تفتتح بالتكبيرة وتختتم بالتسليمة فلا تدل على حرمة قطعها بل لا اشعار فيها عليها فضلا عن الدلالة لأنّها في مقام بيان الجزء الأول من الصلاة وهو الذي تبدأ الصلاة به والجزء الأخير منها وهو الذي تنتهي الصلاة بانتهائه ولا نظر لها إلى أن المصلي إذا بدأ فيها فهل يجوز له قطعها واستئنافها من جديد أو لا ؟