تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
اختيار الأخيرة ، ولا يكفي قصد الافتتاح بأحدها المبهم من غير تعيين ، والظاهر عدم اختصاص استحبابها في اليومية ، بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة ، وربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع وهي : كل صلاة واجبة ، وأول ركعة من صلاة الليل ، ومفردة الوتر ، وأول ركعة من نافلة الظهر ، وأول ركعة من نافلة المغرب ، وأول ركعة من صلاة الإحرام ، والوتيرة ، ولعل القائل أراد تأكدها في هذه المواضع .

[ مسألة 11 : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات ]

[ 1455 ] مسألة 11 : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال ، تعيين الأول ، وتعيين الأخير ، والتخيير ، والجميع فالأولى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ومراعاة
شرح
نصّ جملة من الروايات ، ويسقط الأمر بها ، وعليه فلا يمكن الاتيان بالبقيّة بداعي الأمر ولا يعقل أن يقع الجميع مصداقا للمأمور به لفرض أن الغرض يحصل بالاتيان بواحدة منها ، فإذا حصل الغرض سقط الأمر ، ومع سقوطه لا يعقل التخيير وتعلّق الأمر بالجامع بينهما وكون الجميع أحد فردي الواجب ، وعلى هذا فلا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات وحمل الروايات عليه ، ومن هنا فالصحيح في المقام أن يقال : إن تكبيرة الاحرام لما كانت جزء الصلاة باسمها الخاصّ فعلى المصلّي أن يكبّر ناويا به تكبيرة الاحرام وافتتاح الصلاة به وإلّا لم يكن التكبير جزءا ومفتاحا لها ، وعلى هذا فإذا كبّر المصلّي فإن كان ناويا به اسمها الخاصّ فهي جزء الصلاة ومفتاحها ، وإن لم ينو به اسمها الخاصّ فليست جزءا لها ، فإذن لا يمكن أن يكبّر المصلّي بكافة التكبيرات السبع ناويا بها تكبيرة الاحرام إلّا تشريعا وعليه فمقتضى القاعدة كون المصلّي مخيّرا بين أن ينوي بالتكبير الأول تكبيرة الاحرام أو بالتكبير الثاني أو الثالث وهكذا إلى التكبير الأخير ، وإن كان الأجدر والأولى أن ينوي في التكبير الأول تكبيرة الاحرام الواجبة التي بها يتمّ الدخول في الصلاة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 189 | الشيخ محمد إسحاق الفياض