[ فصل في تكبيرة الإحرام ]
فصل في تكبيرة الإحرام وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضا ، وهي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة بناء على كون النية شرطا ، وبها يحرم على المصلي المنافيات ، وما لم يتمها يجوز له قطعها ، وتركها عمدا وسهوا مبطل ، كما أن زيادتها أيضا كذلك ( 1 ) ، فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثم كبّر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر ، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر
شرح
( 1 ) تقدّم في أول بحث النيّة أن زيادتها لا توجب بطلان الصلاة فإنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، كما تقدّم أن بطلان الصلاة بنقصان الجزء الركني يكون على القاعدة إذ لا صلاة بدونه حتى يمكن الحكم بصحّتها ، وأما بطلانها بزيادته فهو بحاجة إلى دليل باعتبار أنه ليس من لوازم ركنيّته لها ، فركنيّة التكبيرة للصلاة متقوّمة بأن تسبّب انتفاؤها انتفاء الصلاة شرعا وإن كان سهوا ، وأما زيادتها فهي ليست من شؤون ركنيّتها ، فما هو المشهور في تفسير الركن من أن زيادته كنقيصته تقدح عمدا وسهوا لا أصل له ولا يكون تفسيرا لمفهوم الركن ، فإذن زيادته سهوا كزيادة غيره من الأجزاء تكون مشمولة لحديث ( لا تعاد ) ، إلّا إذا قام دليل على بطلان الصلاة بزيادته مطلقا كما في الركوع والسجود .