. . . . . . . . . .
شرح
والعنوان المخصوص وإلّا لم تصح ، فالنتيجة : إن هذه النيّة واجبة بنفسها كنيّة القربة وإن لم يحصل الاشتباه بدون هذه النيّة ، وعلى هذا الأساس إذا صلّى المصلّي بنيّة الظهر وكانت في ذمّته صلاة العصر دونها لم تصحّ ظهرا ولا عصرا ، أما الأول فلعدم الواقع لها ، وأما الثاني فلأنه لم ينوها بالاسم الخاص والعنوان المخصوص لها وهذا ليس من الاشتباه في التطبيق ، بل هو من الاشتباه في التقييد .
وأما إذا كانت في ذمّته صلاة الظهر وصلّى بنيّة العصر فمقتضى القاعدة وإن كان عدم صحّتها لأن ما نواها باسمها الخاصّ لا واقع لها ، وما لها ، واقع لم يقصدها باسمها الخاصّ ولكن مقتضى النصّ الصحّة ، ثم إن هذه النيّة وهي قصد الاسم الخاصّ للصلاة كنيّة القربة يجب أن تستمرّ مع الصلاة من مبدئها إلى منتهاها ، فلو نوى المصلّي في أثناء صلاته صلاة أخرى وأتمّها بطلت صلاته إلّا في موردين :
أحدهما : أن يكون العدول عمّا نواه أولا من الصلاة إلى صلاة أخرى نسيانا أو غفلة كما إذا قام إلى الصلاة بنيّة صلاة الصبح وفي أثنائها غفل عمّا نواه أولا وتخيّل أنها نافلة الصبح وأتمّها قاصدا بها النافلة فإنها تصحّ صبحا كما نواها أولا ، وكذا الأمر بالعكس ، أو قام بنيّة صلاة العصر مثلا وفي أثنائها عرض عليه الذهول والغفلة وتخيّل أنها صلاة الظهر وأتمّها بنيّة الظهر فإنها تصحّ عصرا كما نواها من قبل ، فالعبرة في الصحّة إنما هي بالنيّة الأولى التي افتتحت الصلاة بها لا بما طرأت بسبب الغفلة والنسيان وتدلّ على ذلك مجموعة من النصوص صريحا .
والآخر : أن يبدّل نيّته إلى صلاة أخرى في موارد وحالات يجوز هذا التبديل والعدول شرعا ، كالعدول من العصر إلى الظهر ومن الحاضرة إلى الفائتة وهكذا كما مرّ .
ثم أنه لا يلزم أن ينوي المصلّي أن صلاته من فريضة اليوم الفلاني ، فإذا علم