تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت ، وهما مختصان بالفرائض اليومية ، وأما في سائر الصلوات الواجبة فيقال : « الصلاة » ثلاث مرات ( 1 ) ، نعم يتسحب الأذان في الأذن اليمنى من المولود والإقامة في أذنه اليسرى يوم تولده أو قبل أن تسقط سرّته ، وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجن ، وكذا يستحب الأذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوما ، وكذا كل من ساء خلقه ، والأولى أن يكون في أذنه اليمنى ، وكذا الدابة إذا ساء خلقها . ثم إن الأذان قسمان : أذان الإعلام وأذان الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام فإنه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أول الوقت ، وأما أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت . وفصول الأذان ثمانية عشر : اللّه أكبر أربع مرات ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، وحيّ على الصلاة ، وحيّ على الفلاح ، وحيّ على خير العمل ، واللّه أكبر ، ولا
شرح
المسألة من الوضوح والجلاء لدى المتشرّعة بمكان غير قابلة للتشكيك والسؤال لكثرة الابتلاء بها في كل يوم مرّات عديدة من جهة ، واهتمام الشارع بالصلاة بما لها من الأجزاء والشرائط من جهة أخرى . ( 1 ) فيه : أن الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم بالصلاة الواجبة باعتبار أن مورد الرواية صلاة العيدين وهي مستحبّة وليست بواجبة ، كما أن الظاهر منها الاختصاص بالصلاة جماعة ، فإن قوله عليه السّلام : ( ولكن ينادي : الصلاة ، ثلاث مرّات . . . ) « 1 » إنما هو من أجل إعلام الناس واجتماعهم ، وهذا لا ينسجم إلّا مع الصلاة جماعة دون فرادى ، حيث أنه لا مقتضى للنداء فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 7 من أبواب صلاة العيد الحديث : 1 .