تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

[ فصل في الأذان والإقامة ]

فصل في الأذان والإقامة لا إشكال في تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية أداء وقضاء جماعة وفرادى حضرا وسفرا للرجال والنساء ، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما ، وخصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطا في صحتها ، وبعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة ، والأقوى استحباب الأذان مطلقا والأحوط ( 1 ) عدم ترك الإقامة ، للرجال في
شرح
( 1 ) لكن الأقوى جواز تركها وإن كان الاحتياط فيها آكد ، حيث يستحب بكلّ توكيد لمن يأتي بالفرائض اليومية أن يؤذّن ويقيم لكلّ فريضة منها بلا فرق بين الأداء والقضاء ، وكون المكلّف رجلا أم امرأة ، حاضرا أم مسافرا ، مريضا أم سالما ، ويتأكّد هذا الاستحباب بالنسبة إلى الرجال خاصّة ، ولا سيّما بالنسبة إلى الإقامة ، حيث أن التأكيد عليها في الروايات أكثر من التأكيد على الأذان . ومن هنا ذهب جماعة إلى وجوبها ولكن يدلّ على عدم الوجوب أمران : أحدهما : قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة صفوان : ( والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ) « 1 » ، فإن التعبير فيها بصيغة الأفضليّة نصّا في كافة الصلوات يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الروايات في وجوبها وكونها شرطا في صحّة الصلاة . والآخر : أن الإقامة لو كانت واجبة شرعا وشرطا في صحّة الصلاة لأصبحت
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 باب : 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث : 2 .