وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدم الصلاة ، ولو صلى مع السعة أثم لكن الأقوى صحة صلاته ، ولو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ( 1 ) ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدية إلا إذا كان موجبا للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا ، وإذا لم يتمكن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكن ، وإذا كان جنبا وتوقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمم والمبادرة إلى الإزالة ( 2 ) .
[ مسألة 1 : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ]
[ 1390 ] مسألة 1 : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا
شرح
في فصل ( يشترط في صحّة الصلاة ) .
( 1 ) الأظهر جوازه إذ لا دليل على حرمته ، وإن كان لا بأس بالاحتياط .
( 2 ) هذا بناء على القول بفوريّة وجوب الإزالة ، وحيث أن تأخيرها إلى ما بعد الغسل ينافي الفوريّة فيجب حينئذ التيمّم للقيام بعملية الإزالة فورا لمكان اضطرار المكلّف إليه عندئذ . ومن هنا لو كان تأخيرها إلى ما بعد الغسل هتكا له فلا شبهة في وجوب التيمّم عليه والقيام بعملية الإزالة ، نعم لو لم يكن التأخير بمقدار زمان الغسل منافيا لوجوبها الفوري لم يكن التيمّم مشروعا . وأما على القول بأن وجوب إزالة النجاسة عن المسجد في نفسه مبنىّ على الاحتياط فضلا عن فوريّتها فلا يكون التيمّم مشروعا إذا كان متمكّنا من الغسل حيث أن التأخير بمقداره جائز .
وأما إذا لم يتمكّن من الغسل ، إما لعدم وجود الماء عنده ، أو أنه موجود ولكنه لا يتمكّن من استعماله فلا شبهة في مشروعيّة التيمّم حينئذ .