[ الثاني : من شروط المكان كونه قارّا ]
الثاني : من شروط المكان كونه قارّا ، فلا يجوز الصلاة على الدابة أو الأرجوحة أو في السفينة ونحوها مما يفوت مع استقرار المصلي ، نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلا لا مانع ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الإمكان ، فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة ، وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار والسكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة ، وإلا فهو مشكل ( 1 ) .
[ مسألة 24 : يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابة الوقافتين ]
[ 1342 ] مسألة 24 : يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابة الوقافتين مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الأقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط ولو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة والذكر مع الشرط المتقدم ويدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها ، ولا تضرّ الحركة التبعية بتحركهما ، وإن
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال في الصحّة في هذه الصورة ، فإن المكلّف إذا لم يتمكّن من الاستقرار وجب الاتيان بالصلاة في هذا الحال ، وإلّا لزم تفويت الصلاة ، ولا فرق بين أن يكون عدم تمكّنه من الاستقرار بنفسه أو بتبع مكانه ، فإن المستفاد من روايات المسألة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن استقرار المكان ليس شرطا تعبّديّا للصلاة بل هو من جهة الحفاظ على أجزائها وشرائطها كالركوع والسجود والطمأنينة والاستقرار ، فلو تمكّن المكلّف من الحفاظ عليها ولو بالصلاة على الدابة ، كما إذا كانت وظيفته الصلاة جالسا مع الايماء ، أو الصلاة في السفينة جاز أن يصلّي عليها ، فإن الحركة التبعيّة لا تمنع من صحّتها إذا كانت مع الطمأنينة والاستقرار .