تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
موضع على مرحلة من مكة وحاولوا على أن يدخلوه مكة فما أطاع فكانت أوفى كرامة وخرج جماعة من مكة للفرجة عليه ورؤيته وذهبوا به من هناك إلى جدة وظهر شؤمه وحصل جدب وفناء وتوفي الوزير الذي أتى به سادس عشر شوال من السنة المذكورة ودفن بالمعلا . انتهى من تاريخ الغازي . نقول : لم نسمع أن بين مكة وجدة موضع على مرحلة منهما يقال له « أم قرين » والظاهر أن المراد بأم قرين هو « بحرة » إذ بينها وبين مكة أو جدة مرحلة واحدة ، فبحرة تقع في منتصفهما وقد جاء ذكر « القرين » بالتصغير في رحلة ابن جبير الذي كان في القرن السادس الهجري ومن وصفه للقرين عرفنا أنه أراد به الموضع الذي يقال اليوم « بحرة » بفتح الباء وسكون الحاء ، فعلم مما تقدم أنه إذا أطلق القرين أو أم القرين بين مكة وجدة فالمراد به نفس « بحرة » بدون شك وقد يطلق على جبل الرحمة بعرفات قرين بالتصغير أيضا ، فافهم ذلك فإنه لا يوجد في كتاب . وقول الغازي " سادس عشر شوال من السنة المذكورة " لم يذكر السنة في هذه القصة لكن تقدمتها قصة أخرى كانت سنة ( 999 ) تسع وتسعين وتسعمائة فإن كان يشير إلى هذه السنة فهل كان في حواليها سلطان اسمه عثمان خان ؟ اللّه تعالى أعلم بذلك . ولقد رأينا في التاريخ أن السلطان عثمان الأول توفي سنة ( 726 ) والسلطان عثمان الثاني تولى سنة ( 1027 ) والسلطان عثمان الثالث تولى سنة ( 1168 ) من الهجرة . والظاهر أنه أراد الراوي بالسلطان عثمان خان السلطان عثمان الثاني واللّه تعالى أعلم بالمراد وإليه المرجع والمعاد . وأيضا هذا الفيل المذكور لم يدخل مكة . ( والرابعة ) ما ذكره الغازي أيضا في تاريخه نقلا عن أبي الفيض أنه قال : وفي سنة ( 1318 ) ثماني عشرة وثلاثمائة وألف أهدي إلى أمير مكة وشريفها عون الرفيق بن الشريف محمد بن عبد المعين فيلا من أغنياء السادة فورد الفيل مكة ، وكان الأمير يشهد به المشاهد كلها ويمشي في شوارع مكة ويطلع به الطائف وبقي على ذلك إلى أن قتله بعض الأشراف في أوائل عام الرابع والعشرين بعد الثلاثمائة والألف ، ذكره أبو الفيض . انتهى كل ذلك من تاريخ الغازي . انظر : صورة رقم 306 ، الشريف عون الرفيق حاكم مكة المشرفة وأميرها المتوفي بعد عام 1320 ه