طوله ثلاثة أذرع وعرضه ذراعا مموّه بالذهب . هذا ما ذكره بعض المفسرين واللّه تعالى أعلم بما فيه فهو علّام الغيوب .
صور الأنبياء التي كانت عند ملك الروم
ونذكر هنا ما جاء في « تاريخ الخميس » من حفظ صور الأنبياء ورسومهم عليهم الصلاة والسلام لدى « هرقل » ملك الروم . ولقد ورد في صحيح البخاري أنه كان في الكعبة المشرفة من الأصنام والصور ومن ضمنها صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام فأمر صلى اللّه عليه وسلم بإزالة تلك الصور ومحوها وذلك يوم الفتح ، ولذلك لا نستبعد وجود صور الأنبياء لدى ملك الروم . وهنا نحب أن نذكر نقطة دقيقة وهي : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما نظر إلى صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام قال : قاتلهم اللّه لقد علموا ما استقسما بها قط فلم يقل عليه الصلاة والسلام أين رأوهما حتى يرسموا صورتهما - فتأمل - قال في مختار الصحاح : الأزلام هي السهام التي كانت أهل الجاهلية يستقسمون بها . انتهى .
وهذا نص ما جاء في تاريخ الخميس عن صور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام :
عن هشام بن العاص قال : بعثني أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه ورجلا من قريش إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام فلما وصلنا إليه أمر لنا بمنزل حسن ونزلنا فأقمنا ثلاثا فأرسل إلينا فدخلنا عليه فدعا بشيء كالربعة العظيمة مذهّبة فيها بيوت صغار عليها أبواب ففتح بيتا فاستخرج حريرة سوداء فنشرها فإذا فيها صورة حمراء وإذا فيها رجل ضخم العينين عظيم الإليتين لم أر مثل طول عنقه وإذا ليس له لحية وإذا له ظفيرتان أحسن ما خلق اللّه تعالى فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا آدم عليه الصلاة والسلام وإذا هو أكثر الناس شعرا ، ثم فتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة سوداء فإذا فيها صورة بيضاء وإذا رجل له شعر قطط أحمر العينين ضخم الهامة حسن اللحية فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال :
هذا نوح عليه الصلاة والسلام ، ثم فتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة سوداء فإذا فيها رجل شديد البياض حسن العينين صلب الجبين طويل الخد شارع الأنف أبيض اللحية كأنه يتبسم قال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، ثم فتح بابا آخر فإذا فيه صورة بيضاء وإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :