لفتح مدرسة بجدة لأنها موطنهم ، يساعده في ذلك بعض فضلاء جدة وفي مقدمتهم الشيخ عبد الرؤوف جمجوم رحمه اللّه تعالى فافتتح بالفعل بجدة مدرسة وسماها « مدرسة الفلاح » بتخفيف اللام . وكان قبل هذه المدرسة بجدة مدرسة أخرى تسمى « المدرسة الرشدية » وذلك في عهد الأتراك ، وكان يدرّس فيها اللغة التركية . وقد أسندت إدارة مدرسة الفلاح إلى العلّامة الشيخ حسين مطر من أهل مصر ومن علماء الأزهر الشريف فقام بإدارتها خير قيام وبقي في إدارتها إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى في 27 محرم سنة ( 1360 ) ألف وثلاثمائة وستين هجرية وإليك صورة الشيخ حسين مطر رحمه اللّه تعالى ، وكان وكيله فيها الشيخ عمر بكر حفني من أهل جدة المتوفى في ربيع الثاني سنة ( 1384 ) ألف وثلاثمائة وأربع وثمانين هجرية . وإليك صورتهما مع جميع أساتذة مدرسة الفلاح أخذت لهم في سنة ( 1358 ) . وقد رقم لمدير المدرسة الشيخ حسين مطر برقم واحد ولوكيله الشيخ عمر حفني برقم 3 ويرى مؤلف الكتاب محمد طاهر الكردي الخطاط بينهما في الوسط وقد رقم له برقم 2 .
انظر : صورة رقم 294 ، الشيخ حسين مطر مدير مدرسة الفلاح بجدة
انظر : صورة رقم 295 ، أستاتذة مدرسة الفلاح بجدة 1358 ه ،
ولقد بنى الحاج محمد علي زينل أمدّ اللّه تعالى في عمره بناية جميلة خاصة لتكون مقرا لمدرسة الفلاح بجدة بناها في الطرف الشمالي لجدة في أواخر عمرانها عند سورها بجهة باب مكة فلما امتد العمران واتسعت جدة أصبحت هذه المدرسة كأنها في وسط جدة وهي ظاهرة معروفة إلى اليوم وعليها قبة جميلة وإليك صورتها .
انظر : صورة رقم 296 ، مدرسة الفلاح بجدة
ولا نبالغ إن قلنا أن أكثر أهل جدة قد تعلموا فيها وتخرجوا منها ، وبعد وفاة الشيخ عبد الرؤوف جمجوم التي كانت في سنة ( 1338 ) أصبح أخوه الشيخ محمد صالح جمجوم وكيلا لمدارس الفلاح بجدة ومكة بعد أن اتخذ الحاج محمد علي زينل مدينة بمبي مقر إقامته ومحل تجارته ، وكان يعاون الشيخ محمد صالح جمجوم في تجارته وأعماله الأخرى أخوه الشيخ صلاح جمجوم ، وإليك صورتهما :
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 41
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٤١