تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
المغرب كلها ، بلاد العرب ، العراق ، مسلمو الهند ، مسلمو الملايا ، مسلمو الصين ، المسلمون في أوروبا ، أي أثر لهؤلاء جميعا في عالمنا الحاضر ؟ ! . أرقام ضخمة لا تعدو أن تكون أرقاما واليهود لا يزيدون في العالم كله على خمسة عشر مليونا . مع ذلك يتلفت العالم إذا ذكروا يريد أن يعرف ما يريدون ، تهتز لمطالبهم جوانب البرلمان البريطاني وأرجاء عالم المال في أمريكا وتقوم عصبة الأمم لمطالبهم وتقعد . وكان العالم أشد تلفتا لما يريده المسلمون في عهدهم الأول حين لم يكونوا يبلغون ثلاثة الملايين عدا . أما اليوم فمئات الملايين من المسلمين أرقام لا يقام لها وزن ولا يحسب لها حساب . وإذا قيل العالم الإسلامي سخر الناس وقالوا : ما يزالون متعصبين ، يحسبون الأديان وحدة تقيم أمة أو أمما . فإذا قيل : شعب صهيون أو قيل بنو إسرائيل سمعت الأصداء تتجاوب من أنحاء العالم : شعب مضطهد يجب على العالم أن يبحث له عن وطن يلجأ إليه احتماء من مضطهديه . أي شيء يحز في كبد المسلم ما يحز هذا الجمع الذي أراه أمامي في المسجد النبوي يمثل المسلمين جميعا وهم يعانون الذلة والهوان صابرين ! وقد كان المسلمون الذين يحضرون الصلاة في هذا المسجد أيام بساطته الأولى حين كان قائما من اللبن وجذوع النخل يهزن العالم كله ، لفتة منهم تزعزع العروش فإذا تنادوا « اللّه أكبر » تفزعت الأفلاك والتفت الدهر . انتهى من كتاب « منزل الوحي » .

زيارة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

الحقيقة أن حالات العلماء والفضلاء والمثقفين والمفكرين تختلف جدا في زيارة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كل وقت عن حالات الجهلاء وأهل الغفلة . وما أحلى ما استحضره أحد أعلام المصريين وهو الدكتور محمد حسين هيكل رحمه اللّه تعالى عندما وقف في المواجهة الشريفة نذكره هنا وننقله من كتابه « في منزل الوحي » للذكرى والاعتبار فإنه رحمه اللّه بعد أن أدى صلاة الجمعة بالمسجد النبوي وبدأ الناس ينصرفون من المسجد قال ما نصه :